كيفية تصنيف (البيانات النوعية) في دراسة الحالة (Case study)

في هذه التدوينة، سأحاول الإجابة عن: كيف يصنف الباحث البيانات النوعية عند استخدام (دراسة الحالة

 

من المهم جداً عند وصول الباحث لمرحلة التحليل أن يقوم بتصنيف البيانات النوعية عند استخدام (دراسة الحالة)

(Qualitative research – البحث النوعي أو الكيفي) أن يصنف الباحث البيانات ويحللها بطريقة

تسهل عليه الوصول للمعاني العميقة، والمرتبطة بسؤال البحث وتنظم آلية عرضها.

هذه المرحلة من تحليل البيانات غالباً تكون بعد الترميز وأثناءه – ويقصد بالترميز (Coding) : 

الترميز (Coding) هو “جلب المعاني باستخدام كلمات محدودة، للتعرف على الانماط والموضوعات داخل البيانات”

او ربما أعرفه (كما أفهمه) ب “عملية استقرائية منظمة، لعنونة البيانات واختصار الكثير من النصوص بكلمات وعنوانين أشمل”

في هذه التدوينة سأركز على فكرة (كيفية تنظيم البيانات عند تحليلها سواء باستخدام الكمبوتير او التحليل اليدوي.

يحسن تقسيم التحليل لخمس مراحل، وهذا المثال عندما يكون لدينا تعدد المواقع في "دراسة الحالة" Multiple case study.

ولنفترض أيضا أن لدينا ثلاث مدراس وهي تشكل هذا النموذج (تعدد المواقع في دراسة الحالة)

القسم الأول:

تصنيف الأكواد والبيانات في (محتوى الحالة) Case context – بمعنى البيانات المرتبطة بالحالة (المدرسة)

سواء الديمغرافية، او البيانات العامة لها.

القسم الثاني:

تصنيف البيانات وترميزها بناء على (وصف الحالة) وهي البيانات التي يصف بها الباحث هذه الحالة التي يدرسها، وصفاً مكثفا.

القسم الثالث:

ترميز البيانات بناء على المواضيع Themes Analysis – وهذه المرحلة تكون بعد ظهور بعض المواضيع العامة التي تندرج تحتها مجموعة الأكواد (الرموز – Cods )

القسم الرابع:

تصنيف البيانات وترميزها بناء على (مقارنة الحالات ببعضها) Cross-Case

وهنا يركز الباحث في التحليل على إيجاد اوجه التشابه والإختلاف بين الحالات.

القسم الخامس:

تصنيف البيانات المؤكدة – المقررة – Assertion   وكذلك البيانات التي يمكن تعميمها، Generalization

او كما يحب أن يسميها منظروا البحث النوعي (Transferable)

ولفهم فكرة التعميم في دراسة الحالة يجب قراءة كتاب Yin 2003 في شرح التعميم النظري او التحليلي (analytic generalization) عن التعميم الإحصائي (statistical generalization)

وليس التعميم الإحصائي (المبني على تعميم النتائج على مجموعة المشاركين في الدراسة، من خلال الإحصاء)، والتعميم النظري (إمكانية تطبيق عناصر النظرية في حالات متعددة) وهي تعتبر جزء مهم من البحوث الإحصائية التي تسعى لاختبار صدق نظرية ما، فهم في هذا الجانب يقومون بقلب المثلث من (نظرية – فروض – اختبار وتحليل احصائي) إلى (جمع بيانات – تحقق – نظرية).

الرسم التالي يوضح كيف نقوم بهذه الآلية لتصنيف البيانات عند تحليلها

 

تصنيف البيانات، النوعية، البحث الكيفي، تحليل البيانات

 

 

قد تكون هناك عدة طرق لتصنيف البيانات أثناء الترميز، وربما هذه الطريقة تفيد الباحث – فشاركنا بما تعلم إن كان هناك طرق أخرى.

 

المرجع:

Qualitative Inquiry and Research Design: Choosing Among Five Approaches
By John W. Creswell 2013

Yin. R. (2003). Case study research, 3rd edition. Thousand Oaks, CA: Sage.

 

نأمل أن تكون هذه التدوينة قد نالت استحسانكم

في الختام: ننصحك بالإطلاع على المواضيع السابقة وهي في ذات السياق:

1- البحث النوعي

2- دراسة الحالة 

3- أنواع دراسة الحالة

4- كتابة فصل منهجية البحث

—–
نشكر لك قراءة هذه التدوينة ونأمل مساعدتنا على نشرها ، وتقويمها إن كان بها أخطاء

 

أ. عبدالرحمن البلادي

حسابي في تويتر


 مركز التعلم الفعال

للخدمات الأكاديمية

خدماتنا:

  1. القبولات الدراسية في بريطانيا
  2. الترجمة الأكاديمية 
  3.  تدقيق لغوي ( Proofreading )
  4.  تعلم اللغة الإنجليزية
  5.  الدورات التدريبية
  6. تفريغ بيانات المقابلات الصوتية

1 فكرة عن “كيفية تصنيف (البيانات النوعية) في دراسة الحالة (Case study)”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Scroll to Top